الطاولةالتاريخالثقافة

تاريخ لعبة الطاولة: رحلة خمسة آلاف عام من أور وشهر سوخته إلى التابولا الرومانية والبطولات العالمية

تُعد لعبة الطاولة واحدة من أقدم المنافسات الذهنية وأكثرها بقاءً في تاريخ الحضارة الإنسانية، إذ تمتد جذورها إلى أكثر من خمسة آلاف عام في وادي الرافدين وفلات إيران. وفي حين كشفت الحفريات في مقبرة أور الملكية ومدينة شهر سوخته عن ألواح سباق تعود إلى ما بين عامي 2600 و2400 قبل الميلاد، تشكلت الرقعة المؤلفة من 24 خانة و30 حجرًا في العصر الروماني والساساني. وفي القرن 6 الميلادي، وثّقت رسالة بهلوية ابتكار النرد رمزًا كونيًا لحركة الزمان وتعاقب الليل والنهار وتوازن الحكمة مع تصاريف القدر.

بقلم Boardgammonمدة القراءة: 8 د

رقعة طاولة زهر شرقية كلاسيكية مزخرفة بالخط العربي والصدف مع كامل الأحجار.
تراث لعبة الطاولة في العالم العربي يجمع بين جمالية الحرفة اليدوية وحسابات الاحتمالات الرياضية في كل رمية نرد.الصورة: Boardgammon

قلّما نجد في تاريخ الثقافة المادية للإنسان ابتكارًا استطاع الحفاظ على جاذبيته وقواعده الجوهرية عبر آلاف السنين مثل لعبة الطاولة. فعندما تجلس اليوم لتخوض مباراة في لعبة الطاولة أونلاين، وترمي حجرين من النرد لتنقل 15 حجرًا عبر 24 خانة ضيقة، فإنك تُعيد ممارسة تقليد فكري متواصل يربطك مباشرة بملوك بابل وأباطرة بيزنطة ووزراء بلاد فارس وعشاق المقاهي الشعبية في الشرق الأوسط.

إن معرفة من أين جاءت الطاولة ليست حكاية اختراع فردي في يوم واحد، بل هي قصة تطور حضاري تراكمي طويل. لقد تفاعلت شعوب الشرق القديم وحوض البحر الأبيض المتوسط مع النرد والأحجار لقرون متعاقبة، حتى استقرت القواعد على شكل ألعاب العصور الوسطى، ثم تحولت إلى بطولات دولية مقننة في العصر الحديث.

الجذور الأولى: مقابر أور ومدينة شهر سوخته

تعود أقدم الآثار المعروفة لألعاب السباق اللوحية إلى أكثر من 5000 عام في بلاد الرافدين وفلات إيران. في عشرينيات القرن الماضي (قرابة عام 1920)، قاد عالم الآثار البريطاني السير ليونارد وولي حفريات واسعة في المقبرة الملكية في مدينة أور جنوب العراق، حيث اكتشف ألواحًا خشبية مطعمة بالصدف والأحجار الكريمة يعود تاريخها إلى ما بين عامي 2600 و2400 قبل الميلاد[1].

عُرفت هذه اللعبة باسم «لعبة أور الملكية»، وكانت تُلعب على لوح يتألف من 20 مربعًا، مقسمة إلى قسمين رئيسيين يربط بينهما جسر ضيق من مربعين. وكان كل لاعب يلقي نردًا هرميًا رباعي الأوجه (4 أوجه) لتحريك 7 أحجار على مسار محدد. وقد أكدت رُقم طينية بابلية مكتوبة بالخط المسماري في عام 177 قبل الميلاد بقلم الكاتب إتي ماردوك بالاطو أن هذه اللعبة ظلت تمارَس لأجيال طويلة في وادي الرافدين، مما يثبت تجذر ألعاب السباق القائمة على رمي النرد في ضمير الشرق القديم وثقافته اليومية.

وعلى مسافة غير بعيدة شرقًا، قدّمت الحفريات الأثرية في مدينة شهر سوخته (المدينة المحروقة) في جنوب شرق إيران اكتشافًا لا يقل أهمية وإبهارًا[2]. فقد عثر المنقبون في طبقات الألفية الثالثة قبل الميلاد على لوح مصنوع من خشب الأبنوس يعود تاريخه إلى ما بين عامي 2600 و2400 قبل الميلاد، نُقشت عليه 60 خانة تلتف كالأفعى، وعُثر معه على 60 حجرًا دائريًا من العقيق واللازورد والفيروز مع نرد حجري من الحجر الجيري الأبيض المصقول.

مكتبة أثرية عتيقة تضم مصباحًا زيتيًا وتاسات نرد عظمية وأحجار لعب حجرية وطومارًا قديمًا.
ألهمت ألعاب السباق الذهنية التي تعتمد على النرد والحجر فلاسفة الشرق وحكام الإمبراطوريات لآلاف السنين.الصورة: Generated with Google AI · رسم توضيحي مولَّد بالذكاء الاصطناعي.

أرست هذه الألعاب القديمة المبادئ الحركية الأساسية التي تقوم عليها الألعاب اللوحية التراثية: رمي النرد لتحديد مسافة التحرك، والتنافس على مسار محدد، والسعي لإدخال الأحجار ثم إخراجها، واعتراض أحجار الخصم لتعطيل تقدمه. ومع ذلك، لم تكن تلك الألواح تطابق الرقعة ذات الـ24 خانة، إذ تطلب ظهور هذا الشكل المعين قرونًا أخرى من التطور في العصر الكلاسيكي، حيث امتزجت تجارب الشرق والغرب لتولد الرقعة التي نلعب عليها اليوم.

العصر الروماني والبيزنطي: من 12 خطًا إلى التابولا

في أرجاء الإمبراطورية الرومانية، كان الناس من العامة والجنود والنبلاء يقبلون على لعبة تُسمى «لودوس دوئوديسيم سكربتوروم» (Ludus Duodecim Scriptorum) أي لعبة الاثني عشر خطًا[3]. كانت هذه اللعبة تعتمد على رقعة حجرية أو خشبية تضم 36 خانة مقسمة إلى ثلاثة صفوف متوازية في كل صف منها 12 خانة، وتُلعب بـ3 نردات و15 حجرًا لكل متنافس في ساحات المعسكرات والحمامات العامة.

ومع حلول القرن 1 الميلادي، وجد اللاعبون أن الصف الأوسط لا يضيف عمقًا تكتيكيًا كبيرًا بل يؤدي إلى بطء الحركة وتكرار المواقف، فاستغنوا عنه ليتبقى صفان متقابلان يضم كل منهما 12 خانة، ليصبح المجموع 24 خانة بالتمام والكمال. وسُميت اللعبة الناتجة «تابولا» (Tabula)، وهي الكلمة اللاتينية التي تعني اللوح أو الطاولة[3]. وفي التابولا، كان كل لاعب يقود 15 حجرًا يحرّكها وفق نتائج 3 نردات في اتجاه معاكس لحركة أحجار الخصم، مما خلق احتكاكًا مباشرًا وسرعة فائقة في الحسم.

رقعة تافلي خشبية متوسطية جاهزة للعب النرد التقليدي.
انحدرت ألعاب التافلي اليونانية وطاولة الزهر المتوسطية مباشرة من لعبة التابولا البيزنطية العريقة.الصورة: Boardgammon

وثّق المؤرخ والشاعر البيزنطي أغاثياس في إحدى قصائده الشهيرة موقفًا مأساويًا وقع للإمبراطور الروماني الشرقي زينون قرابة عام 480 الميلادي في أثناء مباراة تابولا حامية الوطيس[3].

كان الإمبراطور في موقف قوي يرجّح فوزه باللقاء، لكنه رمى نرداته الثلاث فأخرجت الأرقام 2 و5 و6. ونظرًا لأن القواعد البيزنطية كانت تفرض على اللاعب تنفيذ كامل الأرقام متى وجدت نقلة قانونية دون إهمال أي نرد، لم يجد زينون أي نقلة آمنة دون تفكيك مواقعه المحصنة في الطاولة الخارجية. أجبرته الرمية التعسة على كسر ست نقاط محمية، تاركًا 7 أحجار مفردة مكشوفة ومعرضة للضرب في أنحاء الرقعة[3]. انقض الخصم على أحجار الإمبراطور وضربها ليقلب مجرى المباراة ويفوز بها. يُعد هذا التسجيل العائد إلى عام 480 للميلاد أقدم تحليل موثق لخطورة الأحجار المكشوفة والنقلات الإجبارية في تاريخ الألعاب اللوحية.

عصر الساسانيين: النرد وبزرجمهر وحكمة القدر

في الوقت الذي كانت فيه التابولا تنتشر في بيزنطة، بلغت اللعبة في بلاد فارس الساسانية ذروة تألقها الفلسفي تحت اسم «النرد» أو «نيو-أردشير» (نردشير، تيمنًا بالملك أردشير مؤسس الدولة الساسانية)[2].

يرد البيان التاريخي المفصل للنرد في رسالة بهلوية من القرن 6 الميلادي بعنوان «ويزارشن چترنگ» (شرح الشطرنج ووضع النرد)[2]. تروي المخطوطة أن ملك الهند أرسل رقعة الشطرنج إلى بلاط كسرى أنوشروان تحديًا لعلماء فارس كي يكتشفوا أسرار حركتها وقوانينها المعقدة.

استطاع الوزير الحكيم بزرجمهر (بوذرجمهر) حل لغز الشطرنج في 3 أيام. ولإظهار عمق الحكمة الفارسية وتفوق فلسفتها في إدارة شؤون الملك والمملكة، ابتكر بزرجمهر لعبة النرد وأرسلها إلى الهند مع تحدٍ مقابل عجز علماء الهند عن حله.

جعل بزرجمهر لعبة النرد نموذجًا كونيًا رمزيًا يُحاكي نظام الفلك ودورة الزمان وعلاقة الإنسان بالقدر[2]:

  • رقعة اللعب ترمز إلى الأرض، وهي مقسمة إلى 4 أقسام تمثل فصول السنة الأربعة والطبائع الأربع الحاكمة للحياة.
  • الخانات الـ24 تمثل 24 ساعة في اليوم والليلة، نصفها 12 ساعة للنهار ونصفها الآخر 12 ساعة لظلمات الليل.
  • الـ30 حجرًا ترمز إلى 30 يومًا في الشهر، 15 حجرًا أبيض تمثل الأيام المضيئة و15 حجرًا أسود تمثل الليالي المعتمة.
  • حجرا النرد (2) يرمزان إلى دوران الأفلاك السماوية وتصاريف القضاء والقدر المحتوم، في حين يرمز تحريك الأحجار إلى حكمة الإنسان وإرادته واختياره الواعي في التعامل مع ما يمنحه إياه النرد.

وقد خلدت المصادر الأدبية العربية والإسلامية هذه الرواية، مشيرة إلى أن الشطرنج لعبة إرادة وحساب خالص، في حين يجمع النرد بين حكمة العقل البشري وتقلبات الحظ، مما يجعلها أصدق تمثيل لمسيرة الإنسان في الحياة.

العصور الوسطى في أوروبا: توداس تابلاس وكتاب ألفونسو

عقب ازدهار الحضارة الإسلامية، حظيت لعبة الطاولة باهتمام واسع في قصور بغداد ودمشق والقاهرة، وانتقلت عبر الأندلس وطرق التجارة البحرية إلى سائر ممالك أوروبا. وسُميت في إنجلترا بـ«tables» وفي فرنسا بـ«dames» أو «tables»، وعرفت في إسبانيا بـ«tablas»، وصارت رفيقة الفرسان والنبلاء وعامة الشعب.

يُمثل كتاب الألعاب «ليبرو دي لوس خوئغوس» (Libro de los juegos) الذي أمر بتأليفه الملك ألفونسو العاشر ملك قشتالة في إشبيلية عام 1283 الميلادي قمة التوثيق الأوروبي لتلك المرحلة[4]. تضم المخطوطة شروحًا لـ14 لعبة من عائلة الطاولة تُلعب على الرقع ذاتها مع رسوم توضيحية فريدة تجمع المسلمين والمسيحيين واليهود حول رقع اللعب.

رقعة طاولة كلاسيكية من خشب الجوز في وضعية الانطلاق القياسية مع 24 خانة و15 حجرًا لكل لاعب.
حافظت رقعة الطاولة الحديثة على تقسيمها الرباعي إلى 24 خانة وتوزيع 15 حجرًا لكل طرف، كما دُوّنت في مخطوطات القرن الثالث عشر.الصورة: Boardgammon

ومن بين تلك الألعاب الـ14، وصفت المخطوطة لعبة تُدعى «توداس تابلاس» (todas tablas أي كل الطاولات)[4]. وُزعت في تلك اللعبة 15 حجرًا لكل طرف على 24 خانة بالترتيب الافتتاحي القياسي المتبع اليوم في لعبة الطاولة الحديثة: حجران على الخانة 24، وخمسة أحجار على الخانة 13، وثلاثة أحجار على الخانة 8، وخمسة أحجار على الخانة 6. يُثبت هذا المرجع الإسباني العائد إلى عام 1283 أن الوضعية الافتتاحية الكلاسيكية لطاولة الزهر بقيت مستقرة دون تغيير منذ أكثر من سبعة قرون كاملة.

إدموند هويل والتنظير الرياضي الحديث

في القرنين السابع عشر والثامن عشر، بدأ اسم backgammon يترسخ في إنجلترا وسائر الأوساط الأنجلوساكسونية. وفي عام 1743 للميلاد، نشر عالم الرياضيات والمعلم الإنجليزي إدموند هويل كتابًا رائدًا في لندن بعنوان «رسالة قصيرة في لعبة backgammon»[5].

كان هويل أول من نقل دراسة الطاولة من حيز الحدس إلى حيز الحساب الرياضي الدقيق. فقد أوضح أن رمي نردين سداسيين ينتج عنه 36 احتمالًا مختلفًا تترجم إلى 21 رمية متميزة. وقدّم هويل في كتابه عام 1743 جداول رياضية تحسب الاحتمالات الدقيقة لإعادة إدخال الحجر من خانة الخصم وضرب الأحجار المكشوفة على مسافات تتراوح بين 1 و12 خانة[5]. وضعت رسالة هويل المعايير الصارمة لقوانين اللمس والنقل وإخراج الأحجار، وظل كتابه المرجع الأول حتى أصبح اسمه في الإنجليزية مضرب المثل في الالتزام بالقواعد الصحيحة.

القرن العشرين: ظهور مكعب المضاعفة والبطولات العالمية

على الرغم من القيمة التكتيكية للعبة الطاولة، واجهت اللعبة تحديًا تقليديًا يتمثل في المباريات التي ينفرد فيها أحد الطرفين بتقدم ساحق في السباق، مما كان يحرم الشوط من الإثارة ويدفع الخاسر إلى الاستمرار في دحرجة النرد بلا طائل.

تغير هذا الواقع في عشرينيات القرن الماضي (قرابة عام 1920) داخل نوادي نيويورك الرياضية الخاصة. ظهر هناك نرد كبير سداسي الأوجه يحمل الأرقام 2 و4 و8 و16 و32 و64. وكما بيّنا في بحثنا التاريخي حول من اخترع مكعب المضاعفة، منح هذا الابتكار للاعب المتفوق حق طلب مضاعفة الرهان، مما يضع الخصم أمام خيارين: إما الانسحاب الفوري وخسارة نقطة واحدة (1)، أو قبول التحدي وخوض المباراة بمخاطر مضاعفة.

وفي عام 1931، وضعت نوادي نيويورك بالتعاون مع أندية لندن وباريس القواعد الدولية الموحدة للعبة الطاولة متضمنة مكعب المضاعفة، مما مهد لانطلاق البطولات الكبرى في موناكو وجزر البهاما، وجعل اللعبة رياضة دولية تحظى برعاية واسعة وجوائز مرموقة.

لغة النرد ومصطلحات المقاهي في التراث العربي

لا يمكن الحديث عن تاريخ الطاولة في المشرق العربي دون التوقف عند لغتها التراثية الفريدة التي تصدح بها المقاهي الشعبية. فمنذ قرون طويلة، امتزجت في مقاهي القاهرة ودمشق وحلب وبغداد وبيروت والقدس ألفاظ فارسية وتركية وعربية صاغت أسماء رميات النرد المتوارثة. فعندما يرمي اللاعب نرديه، ينطق الأرقام بنغم إيقاعي مألوف: «يك» للواحد، و«دو» للاثنين، و«سه» للثلاثة، و«جهار» للأربعة، و«بنج» للخمسة، و«شيش» للستة.

ومن هذا التمازج اللغوي العريق ولدت أسماء الرميات الثنائية الشهيرة؛ مثل «الدوبارة» لضربة الاثنين المزدوجة، و«الدوسة» لرمية الثلاثة واثنين، و«الدبش» لضربة الخمسة المزدوجة، والرمية الأكثر شهرة وشعبية على الإطلاق: شيش بيش (ستة وخمسة). تحولت هذه المصطلحات إلى جزء أصيل من الذاكرة الشعبية والتقاليد الشفهية التي يتناقلها الهواة والمحترفون كدلالة على الأصالة والمهارة وخبرة السنين الطويلة خلف الرقعة.

فروع عائلة الطاولة الحية في بلادنا والعالم

لم يؤدِ انتشار لعبة backgammon الدولية بمكعب المضاعفة إلى اندثار الألعاب التراثية الشعبية في المقاهي الشرقية، بل ما تزال حية حتى يومنا هذا، وتجتذب الملايين من مختلف الأجيال:

  • في بلاد الشام ومصر والخليج، تُمارس «طاولة الزهر» و«الشيش بيش» بأساليب متعددة؛ منها الطاولة العادية المفتوحة، و«المحبوسة» التي تعتمد على حبس حجر الخصم ومنعه من الحركة بدل ضربه، وطاولة «واحد وثلاثين» التي تتطلب مهارة بالغة في السباق وإغلاق الخانات.
  • في تركيا، تمتاز «التافلا» الشعبية بسرعة الإيقاع واللعب السريع في الأسواق والمقاهي دون مكعب مضاعفة، وتتوارث العائلات ألواحها جيلًا بعد جيل.
  • في اليونان، تتألف مباراة «التافلي» من ثلاث جولات متتابعة: بورتيس، وبلاكوتو، وفيفغا، مما يختبر شمولية مهارة اللاعب في الهجوم والدفاع والسباق.
  • في روسيا وقفقاسيا، تُلعب «النرد الطويل» دون أي ضرب للأحجار مع التركيز على بناء الأسوار المغلقة المحكمة لمنع عبور أحجار الخصم.

وللاطلاع على الفروق العميقة بين هذه التقاليد العريقة، يمكنك قراءة مقارنتنا التفصيلية حول طاولة الزهر والتافلا والشيش بيش واستكشاف مختلف أنواع لعبة الطاولة.

أسئلة شائعة

كم يبلغ عمر لعبة الطاولة؟

تعود أصول ألعاب السباق الأولى بالنرد مثل لعبة أور الملكية وألواح شهر سوخته إلى نحو 5000 عام (بين عامي 2600 و2400 قبل الميلاد). أما الشكل المألوف للرقعة المكونة من 24 خانة و30 حجرًا فقد نشأ في العصر الروماني والساساني، مما يجعل عمرها بشكلها المعهود يناهز ألفي عام من التاريخ المتواصل.

من هو مخترع لعبة الطاولة؟

لم يخترع لعبة الطاولة شخص واحد، بل هي ثمرة تراكم حضاري طويل شاركت فيه حضارات وادي الرافدين ورومية وفارس القديمة. وتنسب التقاليد المشرقية والبهلوية وضع النرد إلى الوزير الحكيم بزرجمهر في عهد كسرى أنوشروان في القرن 6 الميلادي، في حين ابتُكر مكعب المضاعفة بشكل مجهول في نوادي نيويورك خلال عشرينيات القرن الماضي.

ما الفرق بين طاولة الزهر الشعبية ولعبة backgammon الدولية؟

تعتمد الرقعة الكلاسيكية على 24 خانة و30 حجرًا ونردين في كلا الشكلين. الفارق الأساسي هو أن مباريات backgammon الدولية الحديثة تستخدم مكعب المضاعفة المعتمد في قواعد عام 1931 لحسم الأشواط سريعًا، في حين تخلو طاولة الزهر والمحبوسة في المقاهي الشعبية من مكعب المضاعفة وتستمر المباراة فيها بروح الحماس التقليدي حتى خروج آخر حجر من الرقعة.

المصادر

  1. Finkel, I. L. (Ed.). (2007). Ancient Board Games in Perspective. British Museum Press, London.
  2. Daryaee, T. (2002). Mind, Body, and the Cosmos: Chess and Backgammon in Ancient Persia. Iranian Studies, Mazda Publishers, Costa Mesa.
  3. Austin, R. G. (1934). “Zeno's Game of τάβλη (A.P. ix. 482)”. The Journal of Hellenic Studies, 54(2), 202–205.
  4. Alfonso X of Castile. (1283). Libro de acedrex, dados e tablas (Libro de los juegos). Seville.
  5. Hoyle, E. (1743). A Short Treatise on the Game of Back-Gammon. F. Cogan, London.
  6. Murray, H. J. R. (1952). A History of Board-Games Other Than Chess. Oxford University Press, Oxford.
  7. Boardgammon. “The History of Backgammon: From Nard to the Modern Board.”
  8. Boardgammon. “Backgammon Rules: How to Play, Movement, and Bearing Off.”
  9. Boardgammon. “Backgammon Variants: Tavla, Tavli, Nardy, and Worldwide Table Games.”
  10. Boardgammon. “Play Backgammon Online Free.”

وجدتَ خطأً أو عبارة ركيكة؟ راسلنا